من أكتوبر 1973 الى أكتوبر 2018 مسيرة من التضحيات والتحديات والنجاحات
من أكتوبر 1973 الى أكتوبر 2018 مسيرة من التضحيات والتحديات
والنجاحات
بقلم : محمود البدوي
نشر بتاريخ : 6/10/2018
45
عام بالتمام والكمال على ذكري اعظم نصر في تاريخ مصر الحديث 6 أكتوبر 1973 ، هذا التاريخ
الفارق في ذهن كل مصري ، بل كل عربي حر مؤمن بأن مصر دولة خلقت لتبقي ، بل خلقت لتقود
منطقة هي وبحق قلب العالم ، وموطن ثرواته ومبعث رسائل الهداية والسلام ، ومهبط الوحي
وفجر الإنسانية كلها ، منطقتنا العربية التي عانت وعانت كثيراً من أطماع الغزاة من
كل حدب وصوب ، وفشلت الغزوات وهلك الغزاة وبقي أبناء العرب ، وبقيت منطقتنا العربية
حتى اليوم لتفخر وتزهو بواحد من اهم انتصاراتها وهو نصر أكتوبر العظيم ، والذي حقق
فيه التكامل العربي العربي ، نصر ولا أروع على العدو التاريخي وهو الكيان الصهيوني
الغاشم الغاصب ، وبعد أن ذاق مرارة الذل والهزيمة والانكسار علي أيدى أبناء مصر الأشداء
ومقاتليها الصناديد ، فانهار خط برليف امام ذكائهم وعنادهم ، وسقطت مع حبات رماله اسطورة
الجيش الذي لا يهزم ، وسقطت معها كرامتهم الزائفة التي جرفتها الرمال الى قاع قناة
السويس الي غير رجعه .
واليوم ها نحن هنا في ذكرى هذا اليوم العظيم ، ولكننا في لحظة مختلفة
، النصر هو هو ، والشعب هو هو ، والإرادة هي هي ، ولكن التحديات صارت اكثر خطورة ،
والأطماع باتت اكبر واكبر ، والعدو بُعث من جديد بألف وجه ووجه ، وكلهم اقبح من بعض
، فبعد أن استطعت #القوية_مصر إيقاف موجات الغزاة الجدد ، والذين جاءوا بمفاهيم جديدة
لهدم الدول وتخريبها من الداخل تحت مسميات خبيثة مثل الربيع العربي والثورات الملونة
، نجحت مصر بفضل تكاتف أبنائها (شعب و جيش وشرطة) في الوقوف بوجه تلك التحديات ، والتي
ارادت فرض سيناريوهات الفوضى الخلاقة التي نجحت في عدد من دول الجوار ، بينما فشلت
وتحطمت على صخرة الإرادة المصرية ، والتي لم تكتفي فقط بصد تداعيات تلك الثورات الغربية
، بل عادت مصر لتبنى وتشيد من جديد ، فهي بيد تعبد الطرقات وتبنى المدن الجديدة وتكافح
الأمراض المتوطنة وتمد شرايين الحياة الى سيناء الغالية لتزيد أواصر الربط وشرايين
الحياة بينها وبين عاصمتها ، وتسهل حركة النمو الاقتصادي والعمران بتلك القطعة الغالية
التي استعدناها بقوة السلاح المدعومة بالدبلوماسية المصرية الواعية ، بينما اليد الأخرى
والتي تحمل السلاح تحارب على محاور عـده موجات من إرهاب غير مسبوق ومدعوم لوجستياً
ومعلوماتياً من اكبر واخطر أجهزة المخابرات العالمية ، وتبنى وتدعم جيشها الباسل بأحدث
التقنيات العسكرية لتؤكد على ريادة ومنعه هذا الجيش التاريخي العظيم .
اليوم ونحن نحتفل بالذكرى ال45 لنصر أكتوبر العظيم نحتفل ونزهو بنصر عظيم
حققناه في السابق ، وايضاً بانتصارات وإنجازات واحلام نحققها علي ارض الواقع ، تمثلت
في مشروعات عملاقة واصلاحات اقتصادية غير مسبوقة و علاقات سياسية مشرفة ومتوازنة مع
الدول الكبرى وكافة دول العالم ، اليوم عدنا لنفخر بانتصارات الماضي ونباهى بانتصارات
الحاضر ، فما مضي وما هو قائم وما سوف يتحقق بإذن الله هي جميعها إرهاصات قوية ودلالات
واضحة لا تخطئها العين ، على أن مصر دولة خُلقت لتبقي ، وخُلقت لتقود منطقتها العربية
، وتكون وبحق درة التاج في جبين كل العرب .

تعليقات
إرسال تعليق