الاخوان خارج الواقع المصري ، والمطالبون بالحوار معهم خانوا دماء الشهداء
الاخوان خارج الواقع المصري ، والمطالبون بالحوار معهم خانوا دماء الشهداء
بقلم : محمود البدوي
لا شك أن ثورة 30/6/2013 خلقت واقع سياسي وشعبي جديد بمصر , وبموجبه تم حذف فصيل الإخوان الإرهابي من المشهد المصري الي غير رجعة , وبإرادة شعبية تجلت في 3/7/2013 و 24/7/2013 , وهو ما يؤكد علي أن المصريين لفظوا هذا الفصيل الإرهابي , والذي تلطخت ايديه الأثمة بدماء الشهداء الأبرياء والي غير رجعه , ومن ثم تكون الدعوة الي الحوار معهم او محاولة إدراجهم بالواقع السياسي المصري من جديد نوع من الإنكار لإرادة المصريين , ومحاولة مرفوضة لإقحامهم مرة أخري بالواقع المصري الذي كشف زيف مواقفهم وسعيهم المحموم نحو السلطة حتى ولو كان علي حساب دماء أبناء الوطن , وكذا حتى لو كلفهم الآمر امن هذا الوطن واستقلاليته وسلامة أراضيه , ولما لا وهم من قالوا بأن الوطن حفنة من تراب عفن (وفقاً لقول مشهور لمرشد الجماعة الإرهابية) ، ولما لا وهم من فتحوا الانفاق لجرذان حركة حماس , ذراعهم المسلح والذين اغتالوا مغاوير الجيش المصري في ضربات خسيسة وجبانة .
ومن هنا أقول أن من يطالبون بالحوار مع المتعاطفين مع تلك الجماعة الإرهابية , هم وبحق أخطر وأغبى من أعضائها التنظيميين , ولما لا ؟
فهم أشخاص رفضوا رؤية نور الشمس في كبد السماء , ورفضوا الاعتراف بجرائم تلك الجماعة الباغية , فهم نوع من البشر ممسوخي الهوية مسلوبي الإرادة , بل أن من يحاول ان يفرض علينا حوار مع هؤلاء هو أشد منهم فتنة وضلال , فلا مكان للمتنطعين بيننا , ولا في واقعنا المصري الجديد الي يرفض العنف كأسلوب للحوار , ويعترف فقط بالتسامح وقبول الآخر ويحترم الدستور والقوانين , ويؤمن بالتعددية في كافة مناحي الحياة , ويؤمن بأن تراب مصر هو اغلي علينا من نور اعيننا ونفتديه بدمائنا .
ولمن طرح تلك المبادرة العبثية أقول هل تري أنه هناك مجال للتصالح بين المصريين وبين أبناء حسن البنا , هل تري أن المصريين من الممكن أن يقبلوا بمن قال أن الإخوانى الباكستاني أفضل من المصري المسلم أو القبطي , من غير أعضاء الجماعة , هل تري أن المصريين يمكن أن يتسامحوا مع من أسال دماء ابطال مصر في سيناء الطاهرة وفي أماكن متعده ؟
هل تري أن المصريين يمكن أن يقبلوا المصالحة او الحوار مع من قالوا يا نحكمكم يا نقتلكم ؟
وأقول له اخيراً قول الرائع امل دنقل ( لا تصالح!
ولو منحوك الذهب
أترى حين أفقأ عينيك , ثم أثبت جوهرتين مكانهما.
هل ترى..؟
هي أشياء لا تشترى .
ملحوظة : هذا المقال تم نشره على البوابة الإلكترونية لموقع الجمهورية أونلايين بتاريخ 7/4/2018

تعليقات
إرسال تعليق