ما بين انكسار وانتصار ، حقائق تؤكد أن مصر خُلقت لتبقي وتقود كل العرب
ما بين انكسار وانتصار ، حقائق تؤكد أن مصر خُلقت لتبقي وتقود كل العرب
بقلم : محمود البدوي
نشر بتاريخ : 6/10/2019
٤٦ عام بالتمام والكمال على ذكري اعظم نصر في
تاريخ مصر الحديث 6 أكتوبر 1973 ، هذا التاريخ الفارق في ذهن كل مصري ، بل كل عربي
حر مؤمن بأن مصر دولة خلقت لتبقي ، بل خلقت لتقود منطقة هي وبحق قلب العالم ،
وموطن ثرواته ومبعث رسائل الهداية والسلام ، ومهبط الوحي وفجر الإنسانية كلها ،
منطقتنا العربية التي عانت وعانت كثيراً من أطماع الغزاة ، وفشلت الغزوات وهلك
الغزاة وبقي أبناء العرب ، وبقيت منطقتنا العربية حتى اليوم لتفخر وتزهو بواحد من
اهم انتصاراتها وهو نصر أكتوبر العظيم ، والذي جاء على خلفية هزيمة كانت لنا درساً
تعلمنا منه حُسن الإعداد والاستعداد وبناء المقاتل معنوياً ونفسياً وصقله بالتدريبات
والخبرات القتالية التي تجعله هو العنصر الأهم في المعركة ، فقيمة السلاح الحقيقية
تتحقق وتبرز بمدى كفاءة المقاتل الذي يحمله وليس العكس ، فهذا النصر الذي تحقق
بالتكامل العربي العربي ، كان نصر ولا أروع على الكيان الصهيوني الغاشم الغاصب
العدو التاريخي للعرب ، والذي ذاق مرارة الذل والهزيمة والانكسار بأيدي أبناء مصر
الأشداء ومقاتليها الصناديد ، وقبلهم كان حُسن الإعداد والتخطيط والاستعداد من
قيادة الدولة المصرية ومعها كل أبناء الوطن الأوفياء ، حتي جاء يوم السادس من
أكتوبر 1973 فانهار خط برليف امام الذكاء المصري ، وسقطت مع حبات رماله اسطورة
الجيش الذي لا يهزم ، وسقطت معها كرامتهم الزائفة التي جرفتها الرمال الى قاع قناة
السويس الي غير رجعه .
واليوم
ها نحن هنا في ذكرى هذا اليوم العظيم ، ولكننا في لحظة مختلفة ، نفس النصر ، ونفس
الشعب ، وذات الإرادة ، ولكن التحديات صارت اكثر خطورة ، والأطماع باتت اكبر واخطر
، والعدو بُعث من جديد بألف وجه ، وجميعهم اقبح من بعض ، فبعد أن استطعت مصر
القادرة القوية إيقاف موجات الغزاة الجدد ، والذين جاءوا بمفاهيم جديدة لهدم الدول
وتخريبها من الداخل تحت مسميات خبيثة مثل الربيع العربي والثورات الملونة ، نجحت
مصر بفضل تكاتف أبنائها (شعب و جيش وشرطة) في الوقوف بوجه تلك المخاطر والتحديات ،
والتي ارادت فرض سيناريوهات الفوضى الخلاقة التي نجحت في عدد من دول الجوار ،
بينما فشلت وتحطمت على صخرة الارادة المصرية ،
والتي لم تكتفي فقط بالتعافي من تداعيات تلك الثورات الغربية ، بل عادت مصر لتبنى
وتشيد من جديد ، فهي بيد تعبد الطرقات وتبنى المدن الجديدة وتكافح الأمراض
المتوطنة وتمد شرايين الحياة الى سيناء الغالية لتزيد أواصر الربط وشرايين الحياة
بينها وبين عاصمتها ، وتسهل حركة النمو الاقتصادي والعمران بتلك القطعة الغالية
التي استعدناها بقوة السلاح المدعومة بالدبلوماسية المصرية الواعية ، بينما اليد
الأخرى والتي تحمل السلاح تحارب على محاور عـده موجات متتابعة وشرسة من إرهاب غير
مسبوق ومدعوم لوجستياً ومعلوماتياً من اكبر واخطر أجهزة المخابرات العالمية ،
ونراها واقفة في شموخ تبنى وتدعم جيشها الباسل بأحدث التقنيات العسكرية لتؤكد على
ريادة ومنعه هذا الجيش الباسل العظيم العصي علي الانكسار او السقوط ، ولما لا وهو
خير أجناد الأرض كقول الرسول الكريم .
واليوم
ونحن نحتفل بالذكرى ال٤٦ لنصر أكتوبر العظيم نحتفل ونزهو بنصر عظيم حققناه في
السابق ، وايضاً بانتصارات وإنجازات واحلام نحققها علي ارض الواقع ، تمثلت في
مشروعات عملاقة واصلاحات اقتصادية غير مسبوقة و علاقات سياسية مشرفة ومتوازنة مع
الدول الكبرى وكافة دول العالم ، اليوم عدنا لنفخر بانتصارات الماضي ونباهى بانتصارات
الحاضر ، فما مضي وما هو قائم وما سوف يتحقق بإذن الله هي جميعها إرهاصات قوية
ودلالات واضحة لا تخطئها العين ، على أن مصر دولة خُلقت لتبقي ، وخُلقت لتقود
منطقتها العربية ، وتكون وبحق درة التاج في جبين كل العرب .

تعليقات
إرسال تعليق