الكاحول بالأمم المتحدة ، أحدث وسائل الحرب على مصر


(الكاحول بالأمم المتحدة) أحدث وسائل الحرب على مصر !





بقلم : محمود البدوي 
نشر بتاريخ : 4/3/2019

مصطلح (الكاحول) هو لفظ يشير إلى هذا الشخص الخطأ الذى يختفى وراءه اللص الحقيقي ، ولمن لا يعرف (الكاحول) هي كلمة ابتدعها الإسكندرانية ، تشير إلى الشخص الذى يُنسب إليه(على الورق فقط) ملكية المباني المخالفة لاشتراطات الترخيص ، وهو إنسان مجهول الهوية ، يستعين باسمه المقاول ليختفي وراءه طيلة فترة بناء المبنى المخالف ، ثم ينصرف تاركا ملاك الشقق الجديدة في مهب الريح مع عقود ممهورة بتوقيع يحمل اسم هذا الشخص المجهول الذى لن يستدل عليه أحد .
- وظهور الكاحول في سوق العقارات هي ظاهرة باتت لا تثير الدهشة ، فقد تعودانها وعرفنا أسرارها ، ولكن المثير للاستغراب حقاً أن تري الكاحول بالمحافل الدولية بالأمم المتحدة ؟

- هل يعقل هذا حقاً ؟ نعم ولقد شاهدناها جميعاً ، وبخاصة بعد أن استعانت جماعة الإخوان متسلحة بأموال قطرية ملوثة ببعض مطاريد الحركة الحقوقية المصرية ، والذين قفزوا من مركب جماعة الإخوان بعد أن غرقت عقب ثورة الشعب المصري في 30 يونيه 2013 ، وبخاصة بعد اقتران أسماء عدد منهم باتهامات علي خلفية تلقيهم تمويلات مجهولة المصدر ، واستهدفت بعض تلك الأموال تمويل اعمال لا علاقة لها بالحقوق والحريات .

- هذا وبمناسبة انعقاد الدورة ال40 للمجلس الدولي لحقوق الإنسان بجنيف ، كانت أحدث أطروحات جماعة الأخوان بأن تستعين بحقوقي مصري مقيم بالخارج عقب نجاح الثورة ، أرتضى لنفسه أن يلعب دور الحقوقي الكاحول ، وليستفيد من كون منظمته تحمل الصفة الاستشارية لدي المجلس الاقتصادي والاجتماعي ، الآمر الذي يؤهله لحجزside event  ، أو فعلية عل هامش الدورة الأربعين لمجلس حقوق الإنسان .

- وهو ما تمثل في الندوة التي نظمتها المنظمة العربية للإصلاح الجنائي والتي يرأسها الحقوقي المصري محمد زارع ، والذي سبق وأعلن دعمه لمرشح جماعة الإخوان / محمد مرسي في جولة الإعادة لانتخابات رئاسة الجمهورية 2012 امام الفريق احمد شفيق ، بمؤتمر فيرمونت الشهير ، والذي تلقي هدية الجماعة عقب قفزهم على الحكم بمصر في شكل قرار تعيينه كعضو بالمجلس القومي لحقوق الإنسان ، ولم تتوقف الهدايا عند هذا الحد فالجماعة لا تنسي من أخلص لها وتحسن مكافئته لذا تم اختياره ايضاً ليكون رئيس مكتب الشكاوي بالمجلس ، وهو حلقه الوصل النشطة بين شكاوي المواطن والمجلس .

ولعل ما دعاني لكتابة هذه السطور حول ظهور نموذج (الكاحول) المحافل الدولية هو ما تم طرحة بالندوة سالفة البيان (المؤجرة مفروش لجماعة الإخوان ورموزها) ، والتي قام بترتيبها وحجزها الناشط الهارب وما تم الترويج لها بتلك الفعلية من أكاذيب تتعلق بما يطلقونه دوما من وجود ( اختفاء قسري ) وقتل خارج إطار القانون ، ودعم النظام المصري للتحرش بالنساء ؟!

وكدئب مطاريد الحركة الحقوقية ، والذين ارتضوا ان يلعبوا دور الشوكة في خاصرة الوطن بكفاءة لصالح بعض المنظمات الدولية ذات التوجه السياسي المُعادي للدولة المصرية تارة ، ثم لدى جماعة الإخوان المدعومة بأموال قطرية تارة أخري ، وما يروجون له من تقارير تفتقر الي المصداقية والتوثيق الصحيح وعدم وجود دلائل على ما يطرحوه من أكاذيب ، غرضها الوحيد وصم بأنها تنتهك الحقوق والحريات التي اعترفت بها صراحة في 25% من صلب دستورها المعدل في يناير 2014 وسارت على نهجها لتحققها وتجعلها واقع ملموس ينعكس ايجاباً على المواطن المصري.

- استخدام ظاهرة الكاحول بالمحافل الدولية لا أنكر انه تطور نوعي جديد بالفكر المٌعادي لمصر ، والذي يحمل لواءه النظام القطري والسلطان التركي المخبول ، وتنفذه باحترافية جماعة الإخوان ومطاريد الحركة الحقوقية المصرية بالخارج ، ولكنى على ثقة ويقين تام بأن تحالف الجماعة الإرهابية مع مطاريد الحركة الحقوقية ، أو دعونا نقول (كواحيل حقوق الإنسان) لجماعة الإخوان ، هو نقطة في صالح الدولة المصرية ، وبخاصة بعد أن ثبت الفشل الذي منيت به هذه الفاعلية التي وئدت في مهدها وبعد حملها سفاحاً ، لتقول أن جهود الدولة المصرية وخطواتها على طريق تحقيق الحقوق المدنية والسياسية وكذا الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ، هي حقائق تستند الى إنجازات ملموسة يسهل قياس اثرها بشكل علمي ، أما أكاذيب (كواحيل) الإخوان بالمحافل الدولية فمثلها كمثل شجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إختيار...وَاحِدٌ لَا يَكْفِي