علشان لحمنا مش رخيص
علشان لحمنا مش رخيص !
بقلم المحامية : رباب عبده .
ست بـ100 راجل .... كلمة نسمعها كتير لما بنحب نشيد بسيدة ونمدحها ونقول انها ست جدعه ، ونشبهها بأنها تعادل في جدعتنها 100 راجل , وانا أري أنها ظلم بين للمرأة المصرية التي لا يمكن بأي حال أن صفها بأنها ولو حتى رجل واحد , وما لا ؟
فمن سب المرأة رجل , ومن اعتدى علي المرأة رجل , ومن ظلم المرأة ورفض إعطائها ميراثها الشرعي رجل , ومن تحرش بالمرأة كان رجل , ومن استباح حقوقها ورفض أداء نفقتها ونفقة أبنائها كان ايضاً وبالتأكيد وبدون ادني شك ..... رجل , وعلشان كده لازم نبطل نستخدم الكلمة دي ونقول وبس (ست مصرية جدعة)
وأخيراً شاهدت معكم فيديو انتشر بشكل كبير علي منصات التواصل الاجتماعي لسيدة مصرية (حره) وهنا اقصد بأنها ست (ميعجبهاش الحال المايل) بلغة أهلنا في الريف والصعيد , الست دي ظروفها أودت بها الي انها تركب تاكسي تروح مشوار او راجعة من شغل , عادي يعني وفيها ايه دي ؟
اه عادي خالص بس اللي مش عادي انها تقع في سكة شيطان متحرش جبان , بصلها ووقف لها وركبها , وشوية شوية الست احلوت في عينه فقال ايه , دي ست ولوحدها ما أحاول اجرب كده واجس نبضها يمكن توافق ونقضي سوا وقت لطيف ؟!
وهنا كانت مصيبته السودة والمطينه علي راسه الفارغة إلا من القاذورات , حط ايده علي رجل الست (الحرة) وقال لو هي ملهاش في النظام هتخاف وهاتسكت .... ولكن الست الحرة المصرية الجدعة ثارت في وجهه كأنثى نمر شرسة ، واجبرته علي الوقوف بالسيارة ، وقامت بتوثيق وصلة التهزيق التي وجهتها اليه ، واستطاعت انتزاع اعترف صريح منه بأنه تطاول وقام بملامسه جسدها ..... وبغبائة الفطري حب ينفي التهمة عن نفسه ، فقال لها ( والله ما كنت اقصد ) !
هههههه كمان اهبل ومش عارف تكذب ؟!
الواقعة دي مش لازم تمر علينا مرور الكرام وتعدي , لأ خالص الواقعة دي خلونا نعتبرها نقله نوعية في مستوى تعامل المرأة المصرية مع التحرش المقيت ، والذي اصبح علي مدار سنوات ظاهرة من أخطر الظواهر المجتمعية الدخيلة علي مجتمعنا المحافظ .
ها تقولي والقوانين اللي عماله تتشدد وتقرر عقوبات للتحرش والمتحرشين , هاقولك يا برنس الجيل ..... قانون من غير ست (حره) جدعه مش بتخاف مالوش أي 30 لازمة , الست دي بترسخ لواقع جديد في مواجهة جريمة التحرش بالنساء , الست دي قالت بعلو الصوت .
#لحمنا_مش_رخيص
ملحوظة : هذا المقال تم نشره على البوابة الإلكترونية لجريدة الجمهورية #الجمهورية_أونلايين بتاريخ 5/4/2018

تعليقات
إرسال تعليق