شَكَرَا لِمَنْ أَبَدَّلُوا خَوْفَنَا أَمْنًا


شَكَرَا لِمَنْ أَبَدَّلُوا خَوْفَنَا أَمْنًا




بقلم : محمود البدوي 

نشر بتاريخ : 14/8/2019

في مثل هذا اليوم من عام 2013 ، وتزامنا مع بدء إجراءات فض تجمعي رابعة العدوية والنهضة الإرهابيان المسلحان يوم 14 أغسطس 2013، استخدمت قيادات الإخوان ومواليهم من العناصر التكفيرية ببلدتي كرداسة وناهيا مكبرات الصوت الخاصة بالمساجد فى تحريض عناصرهم والأهالي على الاحتشاد للتصدي إلى الدولة ومنع فض التجمعات الإرهابية المسلحة ،  محرضين على حصار مركز شرطة كرداسة بواسطة سيارات ودرجات بخارية ، وقامت حفنة مجرمة من المنتمين لواحدة من أخطر واشرس الجماعات الإرهابية الأصولية المتشددة وهى ما تعرف بجماعة الإخوان  بوضع مخططهم ، ونفذته عناصرهم المسلحة بشكل سريع وخاطف بعد أن أغلقوا مداخل ومخارج البلدة ، أطلقوا طلقات الخزي والغدر بغزارة صوب مقر قسم شرطة كرداسة بمحافظة الجيزة ، الآمر الذي أدي إلى استشهاد 16 من ضابط وافرد الأمن من قوة قسم شرطة كرداسة كان من بينهم مأمور القسم ونائبة ، والذين قضوا في ميدان الواجب والشرف البطولة ، وبعد أن جادوا بأرواحهم الذكية ودمائهم الطاهرة في مواجهة كانت غير متكافئة مع جحافل الإرهاب الجبان الذي ذهب ليعتدي عليهم متسلحاً بأسلحة جيوش في مواجهة تسليح اعتيادي من طبنجة وسلاح آلي كلاشينكوف لا يقوي علي الصمود في وجه مدافع الجرينوف وطلقات ال اربي جي .

ولم يكتف هؤلاء الإرهابيون الجبناء بقتلهم لرجال الشرطة من قوة القسم فقط ، بل قاموا بإضرام نيران الحقد في جثثهم وسحل أجسادهم الطاهرة خارج قسم الشرطة ، ولم ينتهى سيناريو الغل والحقد الإخوانى عند هذا الحد بل ذهب الي ما هو ابعد واكثر شيطانية وخسه ، بعد أن قامت واحدة من شياطين الجماعة والمدعوة (سامية شنن) بسكب ماء النار في فم احد الشهداء والذي طلب شربة ماء ، وهو في النزع الأخير وقبل أن يرتقي الي لقاء ربه ليقف بين يديه شاكياً مما لاقاه من غدر اتباع تلك الجماعة الباغية الضالة خوارج العصر الحديث ، والذين يقف ابليس واتباعه في موقف التلميذ ليتعلم منهم فنون الإجرام والحقد والغل التي يتقنها أتباع تلك الجماعة الأخطر والأشرس في التاريخ الحديث .

و اجدنى اليوم تذكر واردد كلمات قالها قاضى تلك الواقعة وقبل النطق بالحكم على المتهمين فيها حينما قال في مبتدأ حديثة : ( وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا )، متابعا: ( أنها جريمة بشعة تقف العبارات عن وصفها إنها نموذج عن الأنفس المتربصة بالقتل ، إن هؤلاء المتهمين ارتكبوا جرائم تضيق بسببها صدور ذوى المروءة ، وقد ورطوا أنفسهم في موبقات مهلكة ، حرمة الدماء عظيمة وقتل الأبرياء بلا حق كبيرة من كبائر الذنوب .
واليوم ها نحن نتذكر تلك الأحداث المؤلمة لا لنتحسر علي من فقدناهم من شهداء نحسبهم بأذن الله في جنات الخلد ، ولكن لنقول لهم شكراً لأنكم كنتم الجسر الذي عبرنا عليه من دولة الإرهاب والظلامية والاستبداد والفاشية الي دولة سيادة القانون والحق والعدل ، نتذكرهم لنقول لهم تضحياتكم هي وقود ثورتنا في وجه الظلم والاستبداد وصرخة بالحق في وجه تجار الدين وكهنة السياسة ، لن ننساكم ولن ننسي ما قدمتموه لنا .
#الشرطة_المصرية_رجال
#شكراً_شهداء_الوطن

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إختيار...وَاحِدٌ لَا يَكْفِي