إِنَّهُ يَوْمُ تُقِرُّ فِيهِ الْعُيُونَ وَالْأَفْئِدَةَ (دُفْعَةَ الشَّهِيدِ عُمَرَ القاضي)


إِنَّهُ يَوْمُ تُقِرُّ فِيهِ الْعُيُونَ وَالْأَفْئِدَةَ 

(دُفْعَةَ الشَّهِيدِ عُمَرَ القاضي)




بقلم : محمود البدوي 

نشر بتاريخ : 20/7/2019

ما اجمل هذا اليوم وما اجمل نسماته الطيبة ، ما أروع ما كان به من مشاعر فياضة بالحب والعطاء وتجديد العهد من أبناء الشرطة المصرية الفتية الباسلة تجاه شعب مصر ، إنه يوم تنشرح له الصدور ويتجدد فيه المعنى الحقيقي لتواصل الأجيال ، ها هم خيرة شباب الوطن يجددون العهد تجاه شعبهم ، ويجددون عهد الوفاء لأرواح الشهداء ، ويتعهدون لهؤلاء وهؤلاء بحماية أمن وأمان الوطن والمواطن ، والثأر لأرواح زملائهم ممن سبقوهم الي جنات الخُلد فنالوا الشهادة ، وخلدت أسمائهم في سجلات الواجب الوطني بحروف من نور ، وها هو القائد والأب بين أبنائه من رجال الوطن فخوراً مزهواً بما تلمسه في أبناءه من عزم على تحقيق التضحيات فداء للوطن ، رافعي الهامة فخورين بحمل الأمانة وشرف الرسالة ، أنها لحظات فارقة تلك التي يجني فيها المجتهدون ثمار جهدهم في يوم يسجل عيدا سنويا لأكاديمية الشرطة ، هذا اليوم الذي يحرص فيه القائد على مشاركة الأبناء من الضباط الجدد فرحة تخرجهم ، بعـد أن تم إعدادهم بحرص وعناية وتدريبهم على مبادئ العمل الوطني فأصبحوا جندا وطنيا لمصر وشعبها .

وما اجمل ما كان من كلمات معبره فاضت معها الدموع ، وبعد أن جرت بشكل عفوي على لسان ابنه الشهيد البطل / عاطف الإسلامبولي أمام الرئيس وكبار رجالات الدولة المصري ، ها هي تقف مرفوعة القامة فخورة فرحة بتكريم الدولة لأسم والدها البطل الشهيد ، سعيدة مغتبطة بتخرج شقيقها بذات الدفعة كامتداد لوالده الشهيد البطل الذي قضى في ميدان الواجب الوطني ، ولم تكتفي الآسرة بأن قـدمت ربها وعائلها وعمود خيمتها فداء لهذا الوطن ، بل ذهبت طواعية واختيارا وحباً من جديد لتقدم للوطن ابن الشهيد ليستكمل مسيرة والده البطل ، وليسير على ذات درب البطولة والتضحية والفداء ، انه خير خلف لخير سلف ، ها هو المعني الحقيقي لاستكمال مسيرة حماية الوطن .

وها هو القائد يستقبل أم الشهيد البطل ملازم أول / عمر القاضي ، شهيد الواجب الوطني ، والذي قضى في ميدان الواجب الوطني اول يوم العيد ، بعد أن ترك الناس ينعمون بالأمن في الأرض يوم عيد الفطر المبارك ، ويذهب ليفرح بعيد اجمل وأروع في جنة الخلد مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً فطوبي له ولكل شهيد ، وها هو القائد يُطيب خاطر أم الشهيد ويكرمها ويؤكد لها على أن مصر لا تنسي تضحيات أبنائها ، ويطلق اسم الشهيد البطل عمر القاضي على دفعة كلية الشرطة 2019 ليظل ذكره باق بيننا ، كأبسط تكريم منا لهذا البطل ولكل شهداء الواجب الوطني الآبرار ، فمصر لا تنسي شهدائها ولا تنسي أبنائها ، فمصر تحيا وتقوم بتضحيات أبنائها .

انه يوم الحصاد لقيادات اكاديمية الشرطة والذين اصروا على إحداث نقلة نوعية وطفرة فنية في مجال التدريب لإعداد رجل الأمن يمتلك مقومات التميز ، زاده الانضباط والعزة ، ومحركه العزم والهمة ، واتساقا مع ما يفرضه الواقع الأمني من ضرورة صقل الخبرات واكتساب المهارات لرجل الأمن المصري ، فما أروع هذا الوطن وما أروع أبنائه ، ما أروع ما يسكن أرواحهم من حب له ورغبة مخلصة في افتداء ترابه الطاهر بدمائهم الذكية حباً وفداء له ، إنه يوم تفتخر فيه مصر بأبنائها ، إنه يوم تًبث فيه الرعب في نفس كل من تسول له نفسه المريضة الشريرة التفكير في النيل من أمن وأمان هذا الوطن الآبي الشامخ .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إختيار...وَاحِدٌ لَا يَكْفِي