هل يعادي السيسي حقوق الإنسان ( النظرة المغلوطة للغرب تجاه مصر )


هل يعادي السيسي حقوق الإنسان (النظرة المغلوطة للغرب تجاه مصر)



بقلم : محمود البدوي 


نشر بتاريخ : 28/1/2019
قالوا عنه الكثير سواء من الداخل او الخارج ، قالوا عنه أنه عدو حقوق الإنسان الأول ، قالوا عنه أن يعتقل الناس بدون تمييز من مخالفي الرأي ، وكلما زادت إنجازاته زادت معدلات الهجوم عليه ، بل النباح ايضاً ، ولعل أقوى محطات تلك الهجوم المسعور كانت اليوم بالمؤتمر الإعلامي للرئيس السيسي ونظيره الفرنسي ماكرون .

انبري من بين المراسلين أحد الحضور ليوجه سؤال الي الرئيس المصري مفاده أن مصر دوله لا تحترم حقوق الإنسان ، وأية ذلك حبس عدد من المدونين! 
 ولعل الرجل عقب توجيه سؤاله للرئيس المصري جلس منتفخ الأوداج مظنة أن سؤاله احرج القائد المصري ، وأن الرجل سيضطر الي اللجوء الي الأحاديث الدبلوماسية للرد على هذا السؤال والذي بات بمثابة بضاعة راكده لا يجد غيرها الغرب حال رغبته في توجيه سهام النقد والاتهام الي الداخل المصري .

والرجل عقب أن أطلق رصاصته تجاه الرئيس المصري جلس منتظراً في تحفز شديد إجابة الأخير ، والذي ظن أنه بات في موقف لا يحسد عليه أمام الرئيس الفرنسي وكافة وسائل الإعلام المحلية والعالمية التي تغطي الحدث الهام .

إلا أن السيسي فطن الي مغزى السؤال وجاءت ردوده في شكل عدد من طلقات الرصاص التي استقرت في صدر الرجل بل في صدر كل من يضمر الشر لمصر ، ولا يجيد الا توجيه الاتهامات الي مصر تحت مزاعم انتهاك حقوق الإنسان .

الرئيس تحدث بطلاقة عن أن الخصوصية المجتمعية للمجتمع المصري وتفرد الظرف السياسي والذي كان سببه الموقع الجيوبلوتيكى المتفرد للدولة المصرية ، ومكانها ومكانتها بين دول المنطقة العربية من ناحية ، وزعامتها التاريخية للمنطقة العربية ، ولمحيطها الأفريقي من ناحية أخري ، فرض عليها واقع حركته أطماع قوى الشر العالمية ، فاستهدف استقرارها وأراد فرض واقع التقسيم على الدولة المصرية ليكون فيها دويلات دينية وعرقية ، ومحاولات إنجاح مخططات الفوضى الخلاقة او الربيع العربي الكاذب المزعوم ، والذي ضرب عدد من دول الجوار فقوض امنها واستقرارها ، إلا أن الدولة المصري نجحت في التصدي له وتقويض أهدافه والعبور من عنق الزجاجة بفضل إرادة شعبية وقيادة حكيمة ودرع حمائي تمثل في شرطتها وجيشها الباسل .

السيسي تحدث عن أن حقوق الإنسان في وجه النظر المصرية هي محاربة الجهل والمرض والفقر ، تحدث عن العشوائيات التي حاربها وحقق للبسطاء سكن كريم يليق بأدمتيهم كأبسط دليل على أن مصر تعترف بحقوق الإنسان متمثلة في الحق في السكن ، وهو بكل تأكيد من حقوق الإنسان ، تحدث عن محاربة الفقر والعوز .

تحدث الرجل عن مكافحة الأمراض المتوطنة والغير ساريه بواقع 120 الف حالة كل شهر بعد أن كان معدل العلاج الحكومي السنوي لا يتجاوز حاجز ال 10 الاف حالة فقط وفقا للمخصصات الحكومية لوزارة الصحة ، تحدث الرجل عن اصلاح منظومة التعليم ، تحدث عن تحقيق أمن المواطن وصون حقوقه في ظل دولة سيادة القانون واحترام الدستور ، وتحدث وتحدث وتحدث الرجل ليرد ويبرهن على أن مصر دوله تحترم الحقوق والحريات وليس بالكلام فقط ولكن بالفعل ، من خلال مشروعات وطنية تستهدف تحسين الاقتصاد وتحقيق النهوض الاقتصادي المنشود الذي ينعكس إيجاباً على مستوى دخل الفرد بمصر .

حقيقي كنت منبهر برد الرئيس الذي سبق وقال في احد الاحاديث انه مالوش في كلام السياسة ! 
وصدق الرجل فعلا ..... فالرجل تربى داخل المؤسسة العسكرية المصرية العريقة ، على أن يفعل ويحقق النتائج ثم يتحدث عنها ، الرجل جاء ليخطوا بخطوات واسعة وسريعة ارهقت كل من هم حوله ، وفكر متطور لا يعرف الا لغة الأرقام والإنجازات وتحقيق الأهداف المحددة سلفاً ، الرجل لا يجيد الكلام فقط ، ولكنه يجيد صنع المستحيل ليحقق النهوض المصري المنشود .
#تحيا_مصر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إختيار...وَاحِدٌ لَا يَكْفِي