الصقور المصرية والصيد الثمين (سلاماً لأرواح الشهداء)
الصقور المصرية
والصيد الثمين (سلاماً لأرواح الشهداء)
بقلم : محمود البدوي
نشر بتاريخ : 29/5/2019
المنسي والعشماوي ضابطان
منتميان للقوات المسلحة المصرية الباسلة ، وأبناء لواحدة من اكثر المؤسسات المصرية
المشهود لها بالانضباط والوطنية ، وتاريخها الوطني الطويل خير شاهد بذلك ، ولكن شتان
الفارق بين هذا وذاك ، شتان الفارق بين الأسد الجسور الشهيد احمد منسي (منسي الأسطورة)
قائد الكتيبة 103 صاعقة ، وخالد مغربي (دبابة) ، بطل ذات الكتيبة ، وكذا قائدها السابق
العقيد / رامي حسنين ، والبطل / احمد عمر الشبراوي ، وبين هذا الإرهابي المدعـو هشام
العشماوي ، والذي حنث بالقسم الذي اقسمه بأن يصون هذا الوطن ويحمي أراضيه ويفتديها
بدمائه إن اقتضي الأمر هذا ، وهنا اكاد اجزم وانا على يقين تام بأن مجرد الجمع ما بين
أسماء أبطال القوات المسلحة الباسلة وشهدائها الأحياء أمثال حسنين والشبراوي والمنسي
والمغربي في سطور واحدة هو قمة الظلم لهؤلاء الأبطال ، وأسمائهم التي سطرت بحروف من
نور في سجلات الوطنية والكرامة والفداء ، ولكن كان هذا الجمع من باب أن الضد يظهر حسنه
الضدُ ، فهذا الإرهابي الخائن الي اصابته آفة التطرف فجعلته يحيد عن جادة الصواب ،
ويبيع روحه طواعية لشياطين الإرهاب الذين استخدموه كمخلب قط ضد الدولة المصرية ، مستغلين
ما لديه من خبرات اكتسبها من عملة السابق بالقوات المسلحة ، وحتى تاريخ انهاء خدمته
في عام 2011 ، والتي كانت نقطة فاصلة في تاريخه الدموي بعد أن انضم بعد لجماعة ( أنصار
بيت المقدس ) الإرهابية فى شمال سيناء عام 2012 ، وكان التحاقه بالجماعة المتطرفة بداية
سلسلة الجرائم الدموية التي ارتكبها وبعد أن شكل تنظيم المرابطون فى الأراضي الليبية
، والذي قيل أنه شكل أحد أذرع تنظيم القاعدة فى شمال إفريقيا ، وكذلك كونه العقل المدبر
والمخطط لعدد من اخطر العمليات الإرهابية التي هددت الدولة المصرية والتي بلغت وفقاً
لبعض الإحصاءات بأنها حوالى 17 عملية إرهابية ، لعل ابرزها محاولة اغتيال وزير الداخلية
الأسبق ، وموقعة عرب شركس ، واستهداف ابطال كمين الفرافرة ، وواقعة كرم القواديس ،
واستهداف الكتيبة 101 بالعريش ، ثم اغتيال شهيد العدالة النائب العام هشام بركات ،
ثم حادث الواحات .
ولعل نجاح المخابرات المصرية
في استلام رجل داعش في مصر والمكني بأبو عمر المهاجر ، بعد القبض عليه بمعرفة قوات
الجيش الوطني الليبي فى مدينة درنة أكتوبر الماضي ، وبعد ان فشل في تفجير الحزام الناسف
الي كان يرتديه ، لهو وبحق كنز هام وقعت عليه المخابرات المصرية نتاج تعاونها مع قوات
الجيش الوطني الليبي في مجال مكافحة الإرهاب ، والذي اتخذ من الأراضي الليبية مقر له
مستغلاً في ذلك عدم استقرار الأوضاع هناك ، متخذاً منها قاعدة تحضير وانطلاق لكافة
عملياته الإرهابية تجاه الداخل المصري ، ومن هنا كانت اهمية تسليم العشماوي لصقور المخابرات
المصرية ، نظراً لما يحمله من معلومات ستساعد في فك شفرة واحد من اخطر التنظيمات الإرهابية
التي تعمل ضد الدولة لمصرية ، والوقوف على مصادر تمويلها وتسليحها ودعمها ، وهو ما
يمكن ان يكتب معه شهادة وفاة حقيقية لواحد من اخطر التنظيمات الإرهابية النشطة بالأراضي
الليبية ، وبداية لدحر كافة التنظيمات المماثلة .
وإن كنت أري من زاوية مختلفة
أن واقعة اقتياد العشماوي مذلولاً مدحوراً ترتجف فرائصه وهو يسير بين رجال المخابرات
المصرية ، لهو بمثابة رسالة سلام وطمئنية تبعث بها الصقور المصرية أولاً لكل مصري وطني
، لتقول له لا تجزع ولا تقلق فخلفك رجال لا يعرف الخوف طريقه اليهم ، رجالاً يرصدون
ويحللون ويتوقعون ويدفعون عن هذا الوطن وأهله كل الشرور من جهة الخارج والداخل ، فينقضون
عليها ويقنصوها كما يقتنص الصقر فريسته بقوة وبأس ، وثانياً يبعث برسالة الي أرواح
كل شهداء الوطن الآبرار ، مفادها أن مصر وإن طال بها الزمن لا تنسي شهدائها ، وأن أبنائها
البواسل قادرون على الثأر لأرواح الشهداء الذين قضوا في ميادين الواجب وفي مواجهات
مباشرة وغير مباشرة مع قوى الشر والإرهاب ، وهو حق عليهم ، وهدية منهم الي أرواح هؤلاء
الأبطال وذويهم ، وبأن مصر قادرة على النيل من كل عـدو يتوهم انه قادر على النيل من
هذا البلد الأمين ، والرسالة الثالثة فهي الي كل أعـداء مصر ، مفادها أنها ستظل قادرة
وعصية على كل متأمر ، طالما كان فيها رجال يرددون بصدق وفي كل وقت كلمة #تحيا_مصر
.

تعليقات
إرسال تعليق